المرزباني الخراساني
453
الموشح
لئن قدمت من دمشق صالحا * وقد تمتعت متاعا صالحا لآتينّ بالعراق صالحا * إني وجدت صالحا لي صالحا فقلت له : أنت أشعر الناس ! فقال لي أبو عمرو : يا عدوّ اللّه . أتغرى الرجل ؟ أما تخشى اللّه ! حدثني أحمد بن عيسى الكرخي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا محمد بن سلّام قال : كان المهدىّ يقعد للشعراء ، فدخل عليه شاعر ضعيف الشّعر طويل اللحية ، فأنشده مديحا له ، فقال فيه : « وجوار زفرات » . فقال المهدى : أي شيء زفرات ؟ فقال : ولا تعلمه أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ! قال : فأنت أمير المؤمنين وسيّد المسلمين [ 229 ] وابن عمّ رسول رب العالمين صلّى اللّه عليه وسلم لا تعرفه ، أعرفه أنا ؟ كلّا واللّه ! فقال له المهدى : ينبغي أن تكون هذه الكلمة من لغة لحيتك ! أخبرني أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال : جاء رجل إلى الرشيد ؛ فقال له : قد هجوت الرافضة . قال : هات ! فأنشد : رغما وشمسا وزيتونا ومظلمة * من أن تنالا من الشّيخين طغيانا قال : فسّره لي ! قال : لا ! ولكن أنت وجيشك اجهد أن تدرى ما أقول ؛ فإني واللّه ما أدرى ما هو ! حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذّارع ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال : قال أبو العتاهية لابن مناذر : إن كنت أردت بشعرك العجاج ورؤبة فما صنعت شيئا ، وإن كنت أردت شعر أهل زمانك فما أخذت مآخذهم ، أرأيت قولك « 23 » : ومن عاداك لاقى المرمريسا أي شيء المرمريس ؟ أخبرني محمد بن يحيى ، عن أبي العيناء قال : عرض رجل على الأصمعي ببغداد شعرا
--> ( 23 ) سبق صفحة 368 .